ابن الوردي

640

شرح ألفية ابن مالك ( تحرير الخصاصة في تيسير الخلاصة )

أي : وإن كان فقيرا معدما رضيته . ولكون القسم يستحقّ جوابا مؤكّدا بإنّ أو اللام أو منفيّا ، والشرط جوابا مقرونا بالفاء أو مجزوما ، فإذا اجتمع شرط وقسم موجود أو مقدّر ، ولم يتقدّمهما ذو خبر ، فاحذف جواب المتأخّر منهما ، مثال تأخر الشرط لفظا : وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لَئِنْ جاءَتْهُمْ آيَةٌ لَيُؤْمِنُنَّ بِها « 1 » ومثاله تقديرا : لَئِنْ لَمْ يَرْحَمْنا رَبُّنا وَيَغْفِرْ لَنا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ « 2 » ، ومثال تأخر القسم قولك : إن تقم واللّه أقم ، وإن تقم واللّه فلن أقوم . وإن تقدّمهما ذو خبر رجح اعتبار الشرط تقدّم أو تأخّر ، فيقال : زيد واللّه إن يقم يكرمك ، بالجزم « 3 » . وربّما « 4 » رجح اعتبار

--> - ملحقات الديوان 186 وشرح الكافية الشافية 1610 وابن الناظم 276 والمقرب 1 / 277 والمساعد 3 / 170 والمغني 649 وشفاء العليل 962 والمرادي 4 / 259 والعيني 1 / 104 و 4 / 436 والخزانة 3 / 630 وشرح أبيات المغني للبغدادي 8 / 7 وشرح شواهد المغني للسيوطي 936 والهمع 2 / 62 ، 80 والدرر 2 / 78 ، 105 والأشموني 1 / 33 و 4 / 26 . ( 1 ) سورة الأنعام الآية : 109 . والشاهد : ( ليؤمننّ ) حيث وقع جوابا للقسم لتقدمه على الشرط ( إن جاءتهم ) وجواب الشرط محذوف دلّ عليه جواب القسم ، الذي اتصلت به اللام وأكّد بالنون . ( 2 ) سورة الأعراف الآية : 149 . والشاهد في : ( لنكوننّ ) حيث وقع جوابا للقسم لتقدمه على الشرط الموطأ له باللام في ( لئن ) ، وجواب الشرط المتأخر محذوف تقديره : نخسر ، دلّ عليه جواب القسم الذي جاء متصلا باللام ، مؤكدا النون ( 3 ) في ظ ( بجزم ) . ( 4 ) سقط راء ( ربما ) من ظ .